السيد كمال الحيدري
73
شرح بداية الحكمة
بثبوت الوجود للماهية . وبعضهم إلى تبديل الفرعية بالاستلزام فقال : « الحق أن ثبوت شيء لشيء مستلزم لثبوت المثبت له ولو بهذا الثابت ، وثبوت الوجود للماهية مستلزم لثبوت الماهية بنفس هذا الوجود ، فلا إشكال » . وبعضهم إلى القول : بأن الوجود لا تحقق له ولا ثبوت في ذهن ولا في خارج ، وللموجود معنى بسيط يعبّر عنه بالفارسية ب - « هست » ، والاشتقاق صوري ، فلا ثبوت له حتى يتوقّف على ثبوت الماهية . وبعضهم إلى القول : بأن الوجود ليس له إلّا المعنى المطلق ، وهو معنى الوجود العامّ ، والحصص وهو المعنى العامّ مضافاً إلى ماهية ماهية ، بحيث يكون التقييد داخلًا والقيد خارجاً ، وأما الفرد وهو مجموع المقيّد والتقييد والقيد ، فليس له ثبوت . وشئ من هذه الأجوبة « 1 » على فسادها لا يغني طائلًا . والحق في الجواب ما تقدّم ، من أنّ القاعدة إنّما تجري في « ثبوت شيء لشيء » لا في « ثبوت الشيء » ، وبعبارة أخرى : مجرى القاعدة هو الهليّة المركبّة ، دون الهليّة البسيطة ، كما في ما نحن فيه .
--> ( 1 ) والأبحاث السابقة تكفي مؤونة إبطال هذه الأجوبة . ( منه قدِّسسرُّه ) .